علي أصغر مرواريد

172

الينابيع الفقهية

ولو اختلفا في تقديم العيب حلف الغاصب عليه لأنه غارم ، قاله الشيخ وابن إدريس ، ولو قيل : يحلف المالك لأن الأصل السلامة وعدم التقدم كالبيع كان وجها . ولو اختلفا في العيب بعد موته أو انقطاع خبره حلف المالك عند الشيخ ، والغاصب عند ابن إدريس ، والأول أصح . ولو ادعى بعد البيع أنه كان غاصبا وأن العين انتقلت إليه الآن ، سمعت بينته إذا لم يتقدم منه دعوى الملكية . وفي الجناية على الدابة الأرش ، وفي الخلاف : في عينها نصف القيمة وفيهما القيمة ، وكذا كل ما فيه اثنان للرواية والإجماع ، ويمكن هنا وجوب أكثر الأمرين في العين وما فيه النصف ، ومركوب القاضي كغيره وإن صيره أبتر لعدم النظر إلى خصوصية المنتفع ، وكذا لو أتلف وثيقة بمال أو حقا لا يصلح إلا لواحد . ولو غصب ما ينقصه التفريق فتلف أحدهما ضمن قيمته ونقص الآخر ، ولو زرع الأرض فالزرع له وعليه الأجرة ، وقال ابن الجنيد : يدفع إليه المالك نفقته على الزرع والبناء وهو له ، ورواه عن النبي صلى الله عليه وآله ، ورواه الشيخ أيضا في بعض أماليه . ولو نقصت الأرض بترك الزرع - كأرض البصرة - ضمن ، ولو زرع ضمن الأجرة ، ولو استعمل الثوب فنقصت عينه اجتمع عليه الأجرة والأرش على الأقرب ، ويحتمل ضمان أكثر الأمرين لأنهما وجبا بسبب واحد ، كما لو اكترى ثوبا ليلبسه فنقص باللبس . ولو غصب طفلا فكبر أو شابا فشاخ أو جارية ناهدا فسقط ثدياها ضمن الأرش إن حصل نقص وإن كان من ضرورات البقاء ، كما إنه يضمنه لو مات وإن كان متحقق الوقوع ، ولا يضمن من الصفات مالا تزيد به القيمة كالسمن المفرط .